Showing posts with label Wael Abdelraheem. Show all posts
Showing posts with label Wael Abdelraheem. Show all posts

Wednesday, 18 June 2008

حزيران غزة وأيار بيروت

وائل عبد الرحيم

Picture: www.wordpress.com


بين 15 حزيران / يونيو 2007 و8 أيار / مايو 2008 رابط جليّ.
في التاريخ الأول قررت حماس ان تقطع مع مفاوضات حكومة الوحدة الوطنية فتستولي لوحدها على السلطة ثم تساوم على حكومة وحدة أكثر توازناً. فانتهكت حرمة الدم الفلسطيني، وقتلَ السلاح الحمساوي مئات الكوادر والناشطين، واندلعت حروب الشوارع، وسيطرت مجموعات "التنفيذية" و"كتائب القسام" على مدن القطاع ومخيماته. وصارت غزة إمارة "مستقلة ذاتياً".
وفي 8 أيار تذرّع حزب الله بقرارين (ملتبسين حقّاً) لم يدخلا أصلاً حيّز التنفيذ لينقضّ على بيروت ويسقطها أمنياً و"يفتح" طريق الشام ويحاصر أعالي الشوف والجبل.. واعلنت السلطة استسلامها وقبلت بشروط الحزب ونسب تمثيله في الحكومة، بعد "حياد" رئاسي قررته قيادة الجيش.
لست أناقش هنا ترابط هذا المسلسل ضمن ما اصطُلح على تسميته بالمحور الإيراني السوري، وقد تكون التسمية محقة.
لكن هنالك ما يجمع التاريخين غير هذا، وهو اختلاف النظرة إلى الوحدة الوطنية لدى الفصائل الإسلامية في المقاومة، وخصوصا حماس وحزب الله.
بعيدا عن صراع شيعي – سنّي وخلافه، اثبت هذان الفصيلان انهما لا يقيمان اعتباراً حقيقياً للوحدة الوطنية إلا بقدر ما تقترب من حدود التماثل.
في التاريخ الحديث للمقاومة الفلسطينية خصوصاً تجارب عديدة يمكن من خلالها التمييز بين سلوكين في الممارسة لدى ابرز فصائل العمل الوطني.
في منتصف الثمانينيات ايضاً، وقبل ان تخرج حماس إلى الناس حركة مقاومة، وحينما كان الراحل ياسر عرفات غارقاً في تنازلات واتفاقات منفردة من اتفاق عمّان الملغى مع الملك حسين إلى العلاقات المرمّمة مع النظام المصري المعزول آنذاك، شنّت سورية عبر ادواتها اللبنانية حرباً على المخيمات الفلسطينية في لبنان تحت عنوان تطهيرها من النفوذ العرفاتي.
آنذاك، رفضت الجبهتان الشعبية والديمقراطية (وقيادتاهما المركزيتان في دمشق)، الانجرار إلى ما عجزت عنه مجاميع أبوموسى واحمد جبريل (اي تحويل هذه الحرب إلى فلسطينية – فلسطينية)، ورفعتا شعار الوحدة الميدانية دفاعاً عن المخيمات وعن المجتمع الفلسطيني.
لم يعنٍ لـ"الشعبية" وقتها ان تكون جزءاً من "جبهة الإنقاذ الفلسطيني" لكي تصمت، إعلامياً على الأقل، عمّا كان يجري من مذبحة وهرطقة، وتحركت مركزيتها "الهدف" للتنديد بالعدوان.
كلّف هذا الموقف "الشعبية" ثمناً ما، سيلاً من الشتائم تكفّل بها "اليسار المتطرف" للبعث وأمل (رابطة الشغيلة مثلاً)، واتهامها بالانتهازية والجنوح إلى اليمين وما إلى ذلك.
انتهت حرب المخيمات عام 1987 مخلفة دماراً هائلاً، لكنها لم تترك تأثيراتها على وحدة الفلسطينيين. بدأت الحرب بخرق عرفات للإجماع الوطني الفلسطيني، حتى داخل فتح، وانتهت باستعادة فتح إلى برنامج الحدّ الأدنى المقبول.
ورغم "تطهير" مخيمات بيروت من منازلها ومن "العرفاتيين"، بقيت العرفاتية هتافاً جماعياً وهمساً صباحياً ومسائياً لفسطينيي المخيمات بمختلف انتماءاتهم (رشوا الميّ على الصفصاف عرفاتية وما منخاف!)... وحافظت منظمة التحرير الفلسطينية على وجودها ككيان سياسي وتاريخي وبصفتها "الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني".
في السنة التي انتهت فيها حرب المخيمات في لبنان، اندلعت الانتفاضة الفلسطينية في الأراضي المحتلة، واتخذت لها "القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة". شكّلت هذه القيادة التي اقترحتها "الشعبية" إطاراً قاعدياً وحدويا جمعها إلى فتح والديمقراطية والشيوعي الفلسطيني (الشعب حالياً) وفصائل المنظمة الأخرى، وقاد الانتفاضة الاولى من 1987 حتى 1990.
وحّدت الانتفاضة القوى الفاعلة والمؤثرة، وكان "العرفاتي" يواجه الاحتلال الإسرائيلي في رام الله، وفصائل البعث السوري من أمل وأبوموسى في صبرا وشاتيلا والبداوي والبارد و"الجليل – بعلبك".
وفي الفترة نفسها التي كان الاستئصاليون الفلسطينيون فيها ضعفاء وعاجزين في الداخل المحتلّ، كانت المقاومة الوطنية اللبنانية تُلغى في لبنان، ويستعاض عن وحدة البندقية المقاومة، بالأحادية.
هو اختلاف بين مفهومين ونظرتين إلى الوحدة الوطنية والشراكة الوطنية.. والتاريخ لا يعيد نفسه.. للأسف.

Read More...

Tuesday, 3 June 2008

حزب الله يشطب التسعينيات من تاريخه

Wael Abd El-Raheem is a new contributor to Arabdemocracy, he is a Lebanese journalist based in the UK. He holds a degree in Media and Journalism from the Lebanese University and has previously worked for a number of Lebanese and Arab publications in Lebanon and the Arab World. His interests, among others, include Lebanese current affairs and the history of Arab Liberation movements throughout the 20th century.

بقلم وائل عبد الرحيم
اعتصام المعارضة اللبنانية في وسط بيروت دام اكثر من 18 شهرا


يستعجل حزب الله كشف كل اوراقه. ماذا يريد من لبنان وكيف يريد هذا الـ"لبنان"؟

منذ انتهاء حرب تموز 2006 مضى الحزب بعيداً في سلوك يكشف هدفه الحقيقي: السلطة. ليس غريباً ان يسعى حزب ما في بلد ما إلى السيطرة على مقاليد الحكم، لكن المشكلة عند حزب الله انه عوّد اللبنانيين منذ اتفاق الطائف وخلال حقبة الوصاية السورية على خطاب يبدي فيه التعفف عن السلطة.
بلغ التعفف هذا حدّاً بعيداً تحت شعار قدسية سلاح المقاومة، سلاح تكاد لا تماثله قدسية إلا شعار خدمة الناس الذي رفعه متلازماً.. بأشفار العيون قالها الأمين العام الشهيد عباس الموسوي، ثم كرّسها الأمين العام الحالي حسن نصرالله. بأشفار العيون خدمة الناس، وبعيداً عن زواريب السياسة.. عن الطائفية ايضاً.. عن الفساد وتأليف الحكومات والمحاصصة الإدارية وغيرها من الأمور الذي يتسم بها النظام الزبائني اللبناني.
لكنه، هذا الحزب، ومنذ اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري، ارتبك.. بدأ "يقفز" في الخطاب.. من احتكار المقاومة ومزاياها الحسنة، وقيمها التعففية، إلى خطاب المشاركة الذي كرّسه بعد انتصاره في حرب تموز.منذ انتهاء حرب تموز 2006، أصبحت المشاركة مع أولئك الذين خوّنهم من أطياف 14 آذار مطلباً اساسياً. وتدرّج خطاب المشاركة لينجح في الآخر بقلب منظومة القيم التعففية التي روّج لها في عقد التسعينيات. خاض الحزب في "مستنقع" السياسة الداخلية برفقة حلفاء استطاع ان يبلور معهم مجموعة من الشعارات التي تحمل تناقضات ظاهرة مع منظومة تسعينياته.
مشاركة الشيعة في الحكم (عبر الثلث المعطل او الضامن الخ)، تحصيل حقوق المسيحيين في الدولة (لحساب شريكه العوني)، رفض التوطين (على قاعدة تضرّر المسيحيين والشيعة منه)، منح المغتربين حق الاقتراع (مجاملة للعوني أيضاً)، تكريس سلاحه ودويلته (بانتظار "الدولة العادلة").. دفن الطائف (على لسان وئام وهّاب)
غاب عن خطاب "المشاركة" الجديد للحزب اي دعوة إلى تحديث النظام السياسي كان يجهر بها في تسعينياته. أسقط حزب الله من خطاب "المشاركة" حرمة المسّ بالسلم الأهلي (المقاومة لا تحتاج إلى إجماع قالها نصرالله). اسقط حزب الله قيمة التحفظ، وجاهر بما كان من المحرمات في التسعينيات. بهذا شطب حزب الله التسعينيات من تاريخه، ما خلا مآثره العسكرية ضد العدو، واعاد وصل ما انقطع مع ثمانيناته

هنا تبدو الصور اكثر وضوحاً

إلى جانب العمل المقاوم، شهدت الثمانينيات مسلسل الاغتيالات الذي طال رموزاً يسارية وشيوعية (شيعة بمعظمهم) اعتُبر الحزب وأجهزة محلية إيرانية متورطين فيها. جرّب أيضاً الصدام الداخلي بصوره الأكثر دموية مع شريكه في الطائفة (معاركه مع امل). استخدم سلاح المقاومة لضرب المقاومة الأخرى (الوطنية).في كلّ ذلك، كان حزب الله حزب ولاية الفقيه علانية. وكان لفظ الجلالة يتوسط المساحة البيضاء في راية يحدّها من الجانبين الأحمر والأخضر
هذه الراية كانت راية حزب الثمانينيات، وهي تعود اليوم

Read More...