Monday, June 8, 2009

عود على بدء.. خطاب "متخيّل" لحزب الله بعد الانتخابات

وائل عبد الرحيم
هذه مقاطع من خطاب اتخيّل ان يلقيه السيد حسن نصرالله امين عام حزب الله في لبنان بعد أن ظهرت نتائج الانتخابات اللبنانية، واتمنى ان لا يلقيه. أشدّد هذا نصّ متخيّل ليس إلا.

"حسناً، فلندعهم يفرحون، لا بأس.. لكنني سأقول كلمة في هذه المناسبة، نحن خسرنا على مستوى الحسبة العددية للمقاعد، لكن على مستوى التمثيل الشعبي ان جمهور المقاومة في الجنوب والبقاع والضاحية قال كلمته في هذه الانتخابات التي كانت استفتاء على خيار المقاومة، وما حصل في مناطق جبل لبنان وغيرها، ولنكن اكثر صراحة في المناطق المسيحية ان حليفنا العماد ميشال عون أثبت انه الأكثر تمثيلاً في صفوف المسيحيين وهذا ما تجسّد ليس فقط في احتفاظه بالمقاعد التي كان يحتلها بل في حصده مقاعد جديدة ومهمة في بعبدا".

"في زحلة، ولنكن أيضاً صريحين، لا اريد ان أتوقف حول ما هو دائر بشأن المشاكل في بعض الصناديق فهذه ستحسم بالأساليب المناسبة وهناك الآن مجلس دستوري في البلاد، لكن سأكتفي في هذه اللحظة بالقول إن من قال كلمته في زحلة ليس المسيحيين بل إخواننا في الطائفة السنية الكريمة التي كانت نسبة تصويتها مرتفعة كثيراً، الأمر نفسه يُقال عن البقاع الغربي. انا أستطيع الاعتراف بالخسارة لا مشكلة في ذلك، ولكن هنالك وقائع يجب الالتفات إليها. ليس لدي شيء ضد ان تقترع الطائفة السنية ولكن لا يمكن الاعتداد بهذه النتائج للقول إن ميشال عون والياس سكاف خسرا تمثيل المسيحيين، فليس هذا هو الواقع".

"مع الأسف استخدموا ضدنا، ضد المعارضة الوطنية اللبنانية كل الأسلحة الممكنة، سأتحدث عنها بالتفصيل في وقت لاحق، لكن دعوني أشير الآن إلى انه وفي الطائفة السنية الكريمة عملوا على تجييش العصبيات المذهبية وصوّروا لهم حزب الله والشيعة أعداءً.. ربما استغلوا بعض الممارسات التي حصلت، قد نكون اخطأنا فهم وقراءة المناخ السني العام والحساسيات المذهبية، لكننا على كلّ حال كنا كحزب الله حركة مقاومة نراهن على الحس العربي والإسلامي وعلى أننا في النهاية جماعة تقاتل إسرائيل وهزمت إسرائبل، ولا بدّ ان يكون الشارع العربي معنا، وان يترفع عن الانقسامات المذهبية. انا لا اقول إننا لم نكن دقيقين في قراءتنا هذه في الشارع اللبناني، لكننا كنا نرى الصورة بشكل اعمّ، نراها على مستوى الضمير الإسلامي في العالم العربي كله. وسوف نظل نراها كذلك، ولسنا نادمين على 7 ايار لأننا كنا نحمي الحق العربي من خلال حماية سلاح المقاومة، وإذا اضطرتنا الظروف إلى تكرار ما حصل في 7 ايار فلن نتوانى عن ذلك. وفي هذه المناسبة، عليّ ان اتوجّه بالتحية إلى حلفائنا من قيادات السنة الوطنيين والمناضلين الذين خاضوا المعركة وابلوا البلاء الحسن، وقبضوا على الجمر، ورابطوا في موقع الوحدة الإسلامية، في موقع العروبة، في موقع الوطنية، موقع العداء لإسرائيل.. تحية إلى الرئيس عمر كرامي، إلى الدكتور أسامة سعد، إلى جبهة العمل الإسلامي بكل علمائها الأجلاء، وإلى غيرهم وغيرهم.. وأوجّه من هنا ليس كلمة عتاب إلى بعض الأخوان في التيار الإسلامي الذي خضعوا لضغوط عربية وخارجية من دول تحالف اميركا، من دول ما يعرف بمعسكر الاعتدال، بل إلى التيار الإسلامي في العالم العربي ولا سيما الأخوان المسلمين ليناصحوا اخوانهم في لبنان، فلا يجوز ان يكون التيار الإسلامي في بلد ما مثل لبنان انتصرت مقاومته مصطفّاً إلى جانب حلفاء المشروع الأميركي".

"بعد هذا الاستعراض، أقول لكم يا جمهور المقاومة، إننا قبل نتيجة الانتخابات، طالبنا بحكومة الشراكة، وسنظل نصرّ على حكومة الشراكة، والشراكة يعني ان لا يتم استبعاد طائفتين أساسيتين في البلاد، الشيعة والمسيحيين. من يفعل ذلك يريد تغيير النظام السياسي اللبناني القائم على التوافق، وليس من يدعو إلى الشراكة والمشاركة، وليس من يتمسك بثلث المشاركة. بل اكثر من ذلك اقول لهم إن المعادلة هي كالاتي اليوم، نطالب بالثلث الضامن التزاماً منا باتفاق الدوحة، لكنهم إذا اختاروا الانقلاب على اتفاق الدوحة فإن مطلبنا لن يكون اقل من تمثيل المعارضة في الحكومة بالنسبة التي اخذتها في مجلس النواب. لن نهدّد بـ7 ايار، ولا خوف من الحرب الأهلية، لكن حقنا التعبير عن مطالبنا بالوسائل السلمية. يقولون انهم ديمقراطيين، في لبنان إما أن تُعتمد الديمقراطية التوافقية، او فلنفكر بتعديل جوهري للنظام اللبناني. لو أننا نريد ان نحكم بالنظام الأكثري، إذن فليغيروا هذا النظام، ونحن وإن كنا لا ننصحهم بذلك لأنه عندها نحن من سنفوز، إلا أننا لن نمانع في هذا التغيير علّ لبنان يستطيع العبور إلى الدولة القادرة والعادلة".

"لن نقول حتى هذه اللحظة إن التغيير في لبنان أثبت فشله بالوسائل الدستورية، ولكننا نحذرهم من التمادي في خرق الدستور ومن دفعنا نحو خيارات حماية الدستور وروحه بأساليب قد تبدو إنها غير قانونية.. نقول لهم لا تدفعونا.. وكفى!".

"اخيراً، هذا الجدل لا يزال ضمن المسموح وضمن السياسة، وسنتصرف على ضوء ذلك ضمن السياسة.. اما إذا انتقلوا إلى سلاح المقاومة، اما إذا خوّلت لهم انفسهم مجرد التجرؤ على التفكير بقرارت تمسّ سلاح المقاومة، فنقول لهم هذا خارج السياسة. هذا باللغة الرياضية فاول.. ومن هنا استعيد خطاب بنت جبيل 2005 سنقطع رأس ويد من يجرؤ على سلاحنا، قلت حتى لو كان أبي او اخي، وأردّد هذا الآن.".

"اخيراً، لا يفرحنّ الإسرائيلي بما يعتبره نصراً انتخابياً في لبنان.. هو يقول، الإسرائيلي، إنه فرح، ولكن مهلاً، لا تزال الأمور في بدايتها، وإذا تجرأ على حرب اخرى سيجدنا جاهزين...".

Saturday, June 6, 2009

في 7 حزيران.. الشاطئ اللبناني ينتظر من يحرّره

وائل عبد الرحيم
الأحد 7 حزيران / يونيو يوم مشمس وجميل في لبنان، يمكنك أن تستيقظ صباحاً وانت تخطّط لقضاء نهار هادئ تسترخي فيه وتستمتع بحرارة الأجواء تحت سمائه الصافية.
وربما تفكّر يا صديقي المواطن أن تذهب إلى الشاطئ حيث تتوفر هنالك فرصة الابتعاد عن ضجيج الماكينات الانتخابية والشعارات التي تحتل مساحاتها الكبيرة على الطرق، ومكبرات الصوت الصادحة بالأغاني والأناشيد ذات الألحان الواحدة والكلمات الرديئة.. وكذلك تبتعد عن غابة الألوان التي جعلت من بلدك كارنفالاً بشعاً وصاخباً.
وربما تمارس حقك الانتخابي فتقترع في مسقط رأس جدتك التي تبعد نحو 100 كلم على الأقل عن مكان سكنك منذ طفولتك (و"عقبال" أن يمارس أحفاد المهاجر اللبناني الأول في القرن التاسع عشر حقهم الانتخابي في ريو دي جينيرو حفاظاً على التوازن الديمغرافي في بلد شربل خليل)، أو قد تقرّر مقاطعة الانتخابات اقتراعاً تعبيراً عن موقف شخصي او سياسي الخ..
لا يهمّ، فالمهم أنك في منتصف النهار، قد تتمكن من بلوغ الشاطئ اللبناني لتقضي بقية الوقت هناك لاعباً سابحاً مستلقياً آكلاً شارباً راقصاً او ببساطة نائماً.
كل ذلك ممكن، لولا أن مشكلة قد تعترض خياراتك وتجعلك في حيرة من أمرك بعض الشيء.
هذا لأنه يا عزيزي، وُجد على مدى 30 عاماً من تاريخ "لبنان الأخضر الحلو" من صادر مساحات واسعة من الشاطئ اللبناني وحوّله إلى ملكيات خاصة متعدياً بذلك على حقك الطبيعي في الترفيه المجّاني. هذا الأمر سمّاه السياسيون المحليون "ملف المخالفات البحرية". ومنذ انتهاء حرب لبنان في 1990 لا يجد طريقه إلى الحلّ لا بـ"تسوية المخالفات" كما يطرح السياسيون أنفسهم، ولا بقمع هذه التعديات وإزالتها وتجريم أصحابها كما يجب ان يكون الحال فيما لو طبّق قانون الجمهورية اللبنانية.
لكن مهلاً، لا تدع الأفكار تأخذك بعيداً.. ليست هذه "المخالفات" على الأملاك البحرية كما يحلو للحكومات المتعاقبة تسمية ملفاتها الموضوعة في الأدراج، نتاج الوصاية السورية! وهي قطعاً ليست جزءاً من مؤامرة توطين الفلسطينيين في لبنان، ولا إحدى تجليات المشروع الإيراني في المنطقة.
كذلك فلتأخذ نفساً قبل ان تحكم على الأمور، ليس حرمانك من الشاطئ موضوعاً على أجندة الامبريالية الاميركية ولا خطّط له جاك شيراك حينما كان القرار 1559 يُصاغ بين باريس وواشنطن ونيويورك، ولا علاقة له بالخلافات بين جناحي 14 و8 آذار.

بالأرقام: سياسيو 8 و14 آذار ابطال التعديات على الشاطئ
يشير تقرير لوزارة النقل اللبنانية قُدّم إلى إحدى اللجان البرلمانية في أواخر التسعينيات إلى 1465 تعدياً على الأملاك البحرية موزعة على طول الشاطئ اللبناني، فيما تشير تقارير أخرى إلى أن عدد التعديات يفوق الألفين.
وهذه التعديات هي مشروعات استثمارية أُشيدت على الشاطئ خلال الحرب الأهلية والسنوات التي تلتها، وكلها تمت خلافاً للقانون وعبر وضع اليد أو من خلال قرارات وزارية غير قانونية أيضاً، اما المرخّص بشكل ملتبس منها فيدفع أصحابه رسوماً سنوية شبه رمزية.
العدد الكبير من هذه التعديات مسؤول عنها سياسيون نافذون من فريقي 8 و14 آذار ومنهم الوزير السابق ميشال المرّ، وورثة الوزير السابق بيار فرعون ولديه مستودعات لـ"شركة غاز الشرق" ورئيس مجلس النواب نبيه بري ويملك سنسولاً في منطقة اليهودية بصيدا، وشفيق الحريري ويملك شركة جيتيكو في منطقة الوسطاني بصيدا.. وكذلك تضاف إليهم أسماء كثيرة لحظتها دراسة لمديرية الشؤون الجغرافية في الجيش اللبناني ومن هؤلاء الجماعة الإسلامية، والكتائب اللبنانية، وشركة سوليدير، وفريد مكاري، وعلي عسيران، ومصطفى الحريري، ومصباح الأحدب، وعلي الأمين، ويوسف كنعان الخ..
لقد مارس السياسيون في لبنان كل الضغوط الممكنة ليس فقط لمنع نقاش جدّي بشأن التعديات التي سمّوها مخالفات، بل إنهم عرقلوا في عام 1994 مشروع قانون لحماية عمق 60 متراً من الشاطئ الذي لم يُغتصب بعد، وذلك على ذمّة عبدالله زخيا المناضل البيئي من عمشيت الذي صرّح ان رئيس لجنة الإدارة والعدل آنذاك النائب الراحل اوغست باخوس اسرّ إليه بوجود ضغوط من داخل مجلس النواب وخارجه لعدم تمرير القانون.
زخيا نفسه، وفي حديث صحافي، يقول إن لبنان هو البلد شبه الوحيد في المنطقة الذي يُغتصب فيه الشاطئ بهذه الطريقة، فقبرص التي شهدت حرباً اهلية لم يتعدّ فيها السياسيون على الشاطئ، والشاطئ في إسرائيل حرّ ومفتوح امام العامة (دون ان ننسى الإشارة إلى ان أراضي إسرائيل كلها مصادرة من سكانها الأصليين).
كان القانون اللبناني واضحاً في تجريمه التعدي على املاك عمومية (تعديات وليست مخالفات!)، وينقل تحقيق نشرته صحيفة الأخبار اللبنانية (27 آب 2008) عن المادة 73 من قانون العقوبات اللبناني أن "من يستولي من دون مسوّغ شرعي على عقار أو قسم منه بقصد السكن أوالإشغال أو... يعاقَب بالحبس من شهر إلى سنة وبغرامة مالية"، و"ومن الحالات التي تقتضي العقوبة وفقاً للمادة 257 استمرار المتعدّي بوضع يده على العقار أكثر من شهرين".
ويبدو ان المبالغ التي يمكن للخزينة اللبنانية أن تحوزها جرّاء "تسوية" هذا الملف أو قمع التعديات ببساطة - وهو الأمر الي يجب أن يتم احتراماً لحق الإنسان في لبنان - يمكن ان تصل إلى مليارات الدولارات.

البرامج الانتخابية للمرشحين والشاطئ
من الطبيعي أن تخلو البرامج الانتخابية للقوى الكبرى المتصارعة في انتخابات الأحد 7 حزيران من أي إشارة إلى ضرورة استعادة الأملاك البحرية العمومية وقمع التعديات عليها، ذلك لأن الجميع بلا استثناء من المعسكرين المتطاحنين شركاء في هذه الجرائم، بل إن البعض يخطّط لشرعنة المزيد من التعديات وتشويه الشاطئ عبر الجزر السياحية المطروحة والاستثمارات المنفلتة من عقال المصلحة العامة.
الشاطئ اللبناني هو المثال الأكثر تعبيراً عن الوقاحة التي وصل إليها سياسيو هذا البلد الذي يتغنى بعضهم بالاقتصاد الحر وحقوق الإنسان فيما هم يستولون بطريقة مافيوزية على املاك الناس، او ادعاء بعضهم الآخر الاصطفاف في مشروع المقاومة لحماية الأراضي اللبنانية وهم يحوّلونها إلى أملاك خاصة ويسرقونها "على عينك يا تاجر".
أليس الشاطئ اللبناني مثالاً أيضاً على غياب دولة القانون عن كل برامج القوى السياسية وادّعاءاتها الفارغة؟
أليس الشاطئ اللبناني ملخصاً للقصة الحزينة عن ارتهان بلد ما لنظام سياسي عفن ومتعفن وقذر وبال ومن الماضي يحكم اللبنانيين ويقودهم نحو الفناء الوطني والسياسي؟
بل هو كذلك، وأكثر من ذلك هو القرينة والدليل ومضبطة الاتهام على زيف كلّ الشعارات التي سيتم التصويت عليها في 7 حزيران 2009. اللهم إلا إذا كان الشعار الشهير لا صوت يعلو فوق صوت القضايا الكبرى قد قزّم كل قضايا المواطن اللبناني العادية.. هذا هو الحاصل، إنك في 7 حزيران يا عزيزي المواطن ستنتخب من استولى ويستولي كلّ يوم على حقوقك كلها... فهل تعطيهم ثقتك؟

Friday, June 5, 2009

Hail Emperor, those who are about to vote salute you!

By Joseph El-Khoury

I usually love elections, any elections. To the point that I can find pleasure in predicting the outcome of the English local elections or commenting on the turnout at the latest voting exercise in Mongolia. One would argue that the ritual isn’t very different from betting on a racehorse or a greyhound. You find uncertainty, a contest, rumours, speculations and finally... a winner and a loser. Free entertainment all round without the vulgarity of reality TV.

But on this occasion I am beyond disappointed with the electoral process underway in Lebanon. The cynics will argue that it is brought on by the fact that, for personal reasons, I was not in a position to get on a plane to perform my patriotic duty. Maybe! And why shouldn’t I be bitter when none of the political parties campaigned seriously for my right to vote at my local Lebanese embassy. Instead they thought it more fruitful to control the vote by controlling the influx of voters from abroad. I say beyond disappointed because any first-hand experience of Lebanese politics is enough to suck the enthusiasm out of any aspiring patriot. This happened to me some years ago, and since that date I have been left with the hope that things couldn’t get worse. But unfortunately they did!

So here we are, a nation of sects and expats, with roughly the population of Georgia and the international clout of Liechtenstein, gearing ourselves for another ‘rendezvous’ with history. You would imagine that after so many dates with the above mentioned, certainly since the 1960s, we would have learnt that she has a grudge against us and that we always emerge worse off. But this defeatist attitude is not for us eternal optimists, blighted by a deeply engrained narcissism.

120000 Lebanese have flown back to vote in the upcoming parliamentary elections on Sunday 7th June. At stake: the country’s identity (again!) and future (what about the present?). You will find the additional dimension of the global battle between the good American and the evil Iranian (or is it the other way round?). Not wanting to miss out on the action, our esteemed leaders kindly auctioned the 10452 KM2 (Minus the Shebaa Farms but plus the mount of rubbish near the Dora coast) of our fledgling democracy as a battleground, where the fate of the Middle East will be determined. Saudi money, Iranian weapons, Syrian intelligence, Western influence. All these ingredients will guarantee us some air time in International media outlets. These will be less interested in the post-elections day, when we will wake up to the same ghettoised entity, where social stagnation is the norm and intellectual degradation a fait accompli.

We are the only democracy in the Middle East. (The other one is an oppressive racist colony). But democracy is a means to an end, not an abstract exercise. When you subjugate your vote to primal tribal and patriarchal instincts, you turn it into an instrument of your own oppression; a tool in the hands of the Emperor.