Monday, June 29, 2009

جاد المالح ومأساة مسرحية مناهضة التطبيع

خالد برّاج

لست على دراية كافية بخلفية جاد المالح الفكرية والسياسية ولست واثقاً من الروايات المتعلِقة بدعمه المطلق أو المشروط لجيش الدفاع الإسرائيلي ومشاركته ببرامج ترويجية خاصة بوزارة الدفاع الإسرائيلية، لكني تابعت ما حصل في الآونة الأخيرة من خلال الحملات الإعلامية اللبنانية المنتقدة (وخصوصاً تلفزيون المنار) لاستضافة هذا الفكاهي الفرنسي "المغربي اليهودي" الأصل خلال ثلاث حفلات ضمن فعاليات مهرجانات بيت الدين المقرّرة خلال صيف 2009، وهذا الأمر استوقفني أو أعادني إلى الماضي من خلال عدّة محطات أو حوادث شبيهة هي بالأصل ذو علاقة وثيقة بموضوع اليهود واليهودية وإسرائيل والصهيونية ومكافحتها...
الحادثة الأولى حصلت عام 1998، تاريخ الذكرى الخمسين لنكبة فلسطين، وكانت مجموعة من المثقفين اللبنانيين قد حدّدت نشاطات متفرِقة متعلِقة بالنكبة ودعت إليها مجموعة كبيرة من المثقفين من مختلف أرجاء العالم ومن ضمنهم بعض الكتاب والمفكرين اليهود المعروفين بعدائهم للصهيونية ودولة إسرائيل، إلاَ أنّ بعض الأحزاب في لبنان ومن ضمنها حزبٌ علماني عريق يجاهر بعلمانيته في شتّى المناسبات شنّ حملةٍ عشواء على منظّمي فعاليات ذكرى نكبة 48 ووصفهم بالصهاينة ومضلَلي الرأي العام حتى وصل الأمر ببعض "الرفاق" في الحزب العلماني بتوجيه تهديدات مباشرة بالقتل إلى المنظّمين وصولاً إلى الوعد علناً وعلى مسمع من الصحافة والإعلام بتفجير مقر إقامة النشاطات في حال حضور هؤلاء الكتاب والمفكّرين... طبعاً انتهى الموضوع بعدم حضورهم إلى بيروت خوفاً من أن ينفِذ "العلمانيون" ما وعدوا به لكنّ سمير قصير بقلمه وجرأته المعهودة أبى أن يسكت عن هكذا أمر ووصف ما حدث في مقالٍ شهير في جريدة النهار عنوَنه : "مدّعو قوميةٍ ما".
الحادثة الثانية حصلت في نفس العام ولا دخل لها لا من قريب ولا من بعيد بالموضوع الفلسطيني وذكرى النكبة ومسرحها كان كافيتريا المبنى الموحّد للجامعة اللبنانية حيث أصدر مجلس الطلاب المكوّن بغالبيته من محازبي ومناصري حزب الله قراراً بمنع بثّ أغاني فيروز في الكافيتريا، وعندما قام بعض الطلاب بالاستفسار عن الموضوع فوجئوا بردٍ واضح من قبل مجلس الطلاب مفاده أنّ أغاني فيروز تثير الغرائز الجنسية عند الطلبة! لكن الطلاب أعادوا مرةً ثانية استيضاح مجلس الطلاب حول هذا الموضوع غير مصدِقين ما سمعوه في المرة الأولى، إنّما الردّ جاء هذه المرّة عنيفاً وعلى لسان أحد مسؤولي الحزب في الجامعة متّهماً الطلاب بعدم الالتفات إلى دراستهم وتحصيلهم العلمي والانهماك والانشغال عوضاً عن ذلك بالأمور التي يحرِمها الدين إضافةً إلى الاستماع إلى ألحانٍ موسيقية هي أساساً غربية يهودية!
الحادثة الثالثة وقعت عام 2006 وعلى أثر انتهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان، بدأت الوفود العربية وغيرها بزيارة لبنان والاطّلاع على الدمار و الخراب الذي خلّفته الهمجية الإسرائيلية في معظم المناطق اللبنانية، و كانت المحطّة الأساسية (إضافةً إلى بلدات الجنوب) هي الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت حيث نالت النصيب الأوفر من الصواريخ والقذائف الإسرائيلية حيث ظنّت القيادة الإسرائيلية أنّها ومن خلال تكثيفها لحدّة القصف تستطيع اغتيال السيِد حسن نصرالله والقضاء بشكلٍ أساسي على البنى الداخلية الخاصة بالحزب... إلاّ أنّ النتيجة أثبتت عكس ذلك و جاءت الوفود العربية لمعاينة الضاحية الجنوبية ومن ضمنها وفدٌ قطري رفيع المستوى ضمّ رئيس الوزراء وشخصيات أخرى، وتمّ استقبال الوفد من قبل قيادة حزب الله بالترحيب والتهليل ودخل الوفد إلى الضاحية الجنوبية كدخول صلاح الدين الأيوبي إلى مدينة القدس على أثر هزيمة ريكاردوس قلب الأسد وتناسى الجميع أنّ أبنية وطرقات الضاحية الجنوبية قد دمّرتها الصواريخ الذكية وغيرها من القذائف والصواريخ التّي قامت الولايات المتحدة بتزويدها بشكلٍ يومي إلى جيش الدفاع الإسرائيلي عن طريق قاعدتها في دولة قطر!!!
الحادثة الرابعة حديثة العهد وهي من العام الماضي حيث منعت السلطات اللبنانية عرض الفيلم الإسرائيلي "فالس مع بشير" إضافةً إلى منع استيراد أقراص الـ"دي في دي" الخاصة بالفيلم وذلك وفقاً للأنظمة والقوانين اللبنانية المتعلِقة بمكافحة ومنع دخول البضائع الإسرائيلية إلى الأراضي اللبنانية، إلاّ أنّ المستغرب هو الكميّة الهائلة من أقراص الـ "دي في دي" المقرصنة الخاصة بهذا الفيلم والتي بيعت في السوق وكان مصدرها واحد يقع ضمن مناطق سيطرة حزب الله ... وحيث أنّ الفيلم يسلِط الضوء على مجزرة صبرا و شاتيلا والمنفِذ أيّ الطرف اللبناني (القوات اللبنانية)، و بما أنّ هذا الطرف اللبناني على نقيض وصراع سياسي واضح مع حزب الله ومن المجدي سياسياً التذكير الدائم بماضيه "الإجرامي و العميل" فلا مانع من نسخ الفيلم وبيع نسخ مقرصنة عنه غير آبهين بالإنتاج الإسرائيلي لهذا الفيلم مغلِبين منطق مكيافيلي الشهير: "الغاية تبرِر الوسيلة"!ختاماً أعود و أكرِر ما قلته في بداية المقال، إنّني لست على دراية كافية بخلفية جاد المالح الفكرية والسياسية ولست واثقاً من الروايات المتعلِقة بدعمه المطلق.. لكن بالتأكيد فإنّ برنامج جاد المالح و"قفشاته" الفكاهية في مهرجانات بيت الدين لكانت أقلّ ضرراً ودماراً وقتلاً من الصواريخ الذكية الآتية عن طريق دولة قطر أو أكثر إنسانية من العصبيات العنصرية والفاشية الصادرة عن هؤلاء "مدّعي قوميةٍ ما" الممانعين في أزقّة وخبايا شارع الحمراء.

Saturday, June 20, 2009

Swine Flu: The Egyptian Method

By Joseph El-Khoury


I was not surprised by the last April decision of the Egyptian government to slaughter 300.000 pigs in response to the Swine Flu epidemics (now officially branded a pandemic). What else would you expect from a government that uses religious zeal when it suits its interests and denounces it when brandished by its opponents. Let us not forget that it was the ‘secular’ regime of Mubarak and not the radical Muslim Brotherhood that imprisoned the blogger Abdel Kareem Nabil Suleiman for anti-religious comments.

The move was clearly motivated by religious prejudice and possibly, according to some commentators, by ulterior motives of a social and financial nature. There was no scientific justification for it and no other country, including those with Muslim majorities, followed suit. The United Nations condemned the move as a ‘mistake’ and even went through the effort of relabeling the virus as A(H1NI) to prevent confusion as to the mode of transmission. But no one in Cairo was listening. A few weeks later the UK media were outraged at the treatment of a British family holidaying in Egypt. Mum, dad and the children were quarantined under armed guard for merely having Mexican stamps on their passport from a recent holiday. The Egyptian public, reassured by the highly visible measures put in place by their authorities, were led into a false sense of security. That is until earlier this month the Health Minister, Hatem El-Gabali, confirmed that the first case of H1N1 was diagnosed in an American girl of Egyptian origin. A few days later other cases were confirmed at the American University Hall of Residence in Cairo as well as in the coastal city of Alexandria. The Minister did not mention pigs, local or foreign, and seemed to emphasise that his government was working in line with the WHO and introducing monitoring measures similar to ones already tested on an international level. Finally some reasonable behaviour; but how do you reverse a myth when you are responsible for spreading it in the first place? Reading excerpts from GlobalVoicesonline it seems that the mindset of some in the Egyptian Blogosphere has not shifted. Talk of cleanliness (again in a religious context) and ‘Terror and Panic’ is rife, mixing information on the discovery of cases of Bubonic Plague in nearby Libya (A bacterial disease communicated through flea bites associated with rodents) with the spread of Influenza A (H1N1) which is an Airborne virus transmitted in the Air by coughs and sneezes in addition to other human bodily secretions.

Obviously the pandemic is to be taken seriously as the winter months will reveal its full extent and severity. In addition, the Egyptian reaction can be understood in the context of the effect of ‘Bird Flu’ in 2006 which they struggled to contain and which caused the death of around 70 in the country. But what the Egyptian people deserve is a response driven by International scientific consensus, not by superstition and a political agenda. One would expect the educated blogosphere to be pressing for such an approach instead of dowsing off to the ‘Opium of the People’.

Thursday, June 18, 2009

The Peasant and the Student: Iran in the eyes of the West


By Jihad Bitar
Media Analyst



Just wondering…

“Iran’s Revolution” or “Iran’s Summer Breeze”? This debate has been going on in the western press for the last week. Is Iran heading towards a change of regime or is it just a “very unusual” event that will “eventually die down”.

I will publish later in the week a detailed report with numbers and data on how the Western and Arab media are viewing this “Revolutionary/Summer Breeze”; but first results suggest that the western press is actually divided on another matter:

Is the Iranian split between Ahmadinejad and Moussavi’s supporters, social or religious based?

It seems that US press is focusing on the religious divide between “fundamentalists” (Ahmadinejad supporters) and “reformists” (Moussavi), whereas European media prefers to talk about the clashes between “students” (Moussavi) vs. “rural” Iranians (Ahmadinejad), thus hinting at a socio/economic divide.

Some sources are mixing both visions, assuming that if you are a “student”, you must be a “reformist”, whereas “rural peasants” are surely fundamentalists…

If the western media is right, then if you ever meet a fundamentalist bearded student fighting it out with a clean-shaved reformist peasant; then you’d better either buy a new pair of glasses, or call your psychiatrist.