Tuesday, May 13, 2008

لكم لبنانكم ولي ... غربتي

د. باسم حسن
Lebanese immigrants gathered to celebrate a Christening in 1904.
Photo courtesy of Mary Costa, Pretoria, South Africa, 1904 (www.mari.org)


أخي الموطن (اللبناني طبعًا)

مرحبا ويعطيك العافية. اسمح لي First of all ، إنو هنّيك على استئناف الحرب الأهليّة بعد توقّف قسري دام حوالي ال 20 سنة. أرجو أن تتقبل اعتذار جميع القوى المحليّة والإقليميّة والدوليّة عن هذا الانقطاع غير المقصود عن الحرب يلّي كانت كثير cool وسمحت لعدد هائل من الجيل الماضي بممارسة بطولات وتضحيات جمّة عمّدت التحالفات بدمك، يا أخي المواطن، وشكّلت أرضيّة خصبة لإعادة رسم خريطة "العيش المشترك"، حفظه الله وأدامه لنا جميعًا pour toujours

اليوم يقف لبنان على شفير الهاوية. والوقوف على شفير الهاوية أحلى مما تتصوّر يا صديقي المواطن. ذلك أن شفير الهاوية "مهوي" النسيم فيه عليل والمنظر خلاب. بالإضافة إلى وقوفه على شفير الهاوية، يعيش لبنان لحظة مصيريّة. Please note ، إنو لبنان يعيش دائمًا وأبدًا لحظات مصيريّة. بتعبير آخر، كل لحظات لبنان مصيريّة، والحمد لله. شو بدّك أحلى من هيك يا حضرة المواطن؟ أنت عضو فعّال في مجتمع كل لحظة من زمنه مصيريّة. فهنيئًا لك هذه الجمهوريّة. وبما أن لبنان يقف على شفير الهاوية ويعيش لحظة مصيريّة، كان لا بد أن تنبثق عن هذه ال combination حرب جديدة. دعني أفسّر. You see أخي المواطن، الحرب التي توقّفت عام 1995 توقّفت بسبب الإرهاق ولأن جيلاً ما كان يحارب قد تعب من عبثيتها. لم تتوقّف الحرب لأن أسبابها حلّت أو لأنّ فريقًا هزم فريقًا آخر. توقّفت لأن أدواتها، وليس أسبابها، استُنزفت. أما اليوم فهناك جيل جديد، يقوده زعماء قدامى، جاهز لبذل الغالي والرّخيص لإعلاء كلمة الحقّ ونصرة الوطن على جميع المتآمرين عليه من قوى إقليميّة وعملائهم المحلّيين، بغض النظر طبعًا عن كون هذا الجيل الجديد لا يفهم كوعه من بوعه (أصلاً ما هو البوع؟)

يعرف الجيل الجديد من اللبنانيين الأشاوس أنه يستحق، كما جيل آبائه، حربه الخاصّة لكي يثبت للبابا والماما أنه هو أيضًا بطل خارق يستطيع أن يحرق الأخضر، إضافةً إلى اليابس. ولكن الأخضر أهمّ لأن مين ماكان يستطيع أن يحرق اليابس. ولكن الأخضر لا يستطيع حرقه إلا الرّجال الحقيقيّين. وبما أن لبنان أخضر وبما أننا نحن اللبنانيّون "أسد غاب متى ساورتنا الفتن" توجّب على هذا الجيل الجديد أن يحرق لبنان لكي يقوم طائر الفينيق من بين الرماد.

ولكن لنعد إلى الجدّ. الواقع والحقيقة، بلا مواربة وكذب، هي أننا كلبنانيّين نكره بعضنا البعض. انتبه! أخي المواطن، نحن نحبّ لبنان بل نعشقه، ولكننا نكره بعضنا. بالإضافة إلى هذا الكره العتيق، لسنا متّفقين على هويّة واحدة ولا على رؤية واحدة للأسس الّتي يجب أن يقوم عليها وطننا. لذلك، توجّب علينا أن نقتل بعضنا بعضًا. ولا بأس في ذلك. It’s OK إنما أرجو أن تحسموها هذه المرة. يعني رجاءً فلتستمرّ الحرب إلى أن ينتصر فريق منكم على الآخر بشكل نهائيّ وقاطع. خلّصونا من قصّة لا غالب ولا مغلوب. إن لم يكن من حرق الأخضر بد، فمن العار ألا تكملوا المشوار حتى النّهاية. هذا لبنانكم، لبنان التخلّف والحقد والتّعصّب الأعمى. لبنان الطائفيّة والعنصريّة والغرور الفارغ. لبنان الستة آلاف سنة من اللاّشيء يذكر. عيب أن تحرقوه "نصّ- نصّ"! دمّروه كلّيًا ثمّ أعيدوا بناءَه وفق مقاييس الرّابح منكم. لكم لبنانكم، فلا تستهتروا به.

من زمان غابر كتب جبران خليل جبران "لكم لبنانكم ولي لبناني". ووصف لبنانه- الحلم. تذكّروا جميعًا أن جبران مات في الغربة. سبحان الصّدف!

Brussels

10/05/08

1 comment:

Joseph said...

As usual very witty article Bassem. Most blogs relate the story from within Lebanon but telling the point of view of those abroad who still care for their country is as important.

As u said 6000 years of nothing... at least not civilization. Otherwise we would not have witnessed the latest atrocities in Beirut, the moutain and Halba.

ps: A fellow Syrian blogger (who is not on friendly terms with arabdemocracy)criticised the use of a Gibran quote for the title. Apparently we have run out of poets. I suspect he didnt read the rest of the article. He rarely does.

www.maysaloon.blogspot

Regards