Saturday, May 17, 2008

أن يموت الخونة... وتنتصر المقاومة

نداء الغزال

أتتنا أخبار الموت بسرعة فلم نستعدّ له بما يليق به ولم ننتحب ولم نبكِ، فهذا موت مختلف إنه موت الخونة! إنه موت الآخر الذي لا يشبهنا.
إنه موت الآخر الذي لا نريده. إنه الصوت الذي نريده ساكتا. لذلك تطلّب منا أن نخرس جميعا وننتظرَ قدوم موتنا. إن المقاومة التي طهّرت لبنان من العدو الإسرائيلي تقوم اليوم بتطهير الساحة اللبنانية من العدو الداخلي. الخائن. ولسوء الحظ هذه المرة.. العدو... لبناني..
دعني أعيد صياغة هذه الجملة لتبدو اقرب الى لغتنا الصحافية العربية المعهودة: لقد قامت عناصر المقاومة (الحزب الإلهي) بالقضاء على العدو الصهيوني الغاشم الذي يتربص بأرضنا وقضت على جميع محاولات العدو الراغبة باغتصاب الأرض اللبنانية. وكما وُعدنا فلقد أستطاع هذا الجيش التخلص من الأصوات المعارضة في الداخل اللبناني ولقد نجح بقتلها وكم أفواهها.
أصبح للمقاومة اليوم عدوّان، العدو الإسرائيلي والعدو اللبناني، فهنيئا للمقاومة وهنيئا لنا نحن اللبنانيين حزبا إلهيا يريد إسكاتنا أو بالأحرى قتلنا إذا عارضناه...أو خنّاه ...هنا أريد طرح بعض الأسئلة لعل عناصر المقاومة الأبرار يستطيعون الإجابة عنها.

ما هو تعربف الخيانة وعقابها؟

ما معنى المقاومة عندما يصبح العدو الذي تقاتل لبنانيا؟

هل للخائن شكل معين أم أنه يشبهنا جميعا؟هل القتلى الذين فارقوا الحياة في معركة التطهير الأخيرة شهداء الوطن أم قتلاه؟
هل انتصر الحزب الإلهي وعلى من؟
وبمناسبة هذا الانتصار قررنا نحن اللبنانيين المقيمين خارج الوطن، ولتعذرنا عن الاحتفال بهذا النصر في لبنان، إقامة حفل كبير يليق بنصرك.

لحظة من فضلك

اعتذر بالمناسبة لعدم قدرتنا على اطلاق الرصاص ابتهاجا لاننا لا نملك بنادق كالتي تملكها ولا نؤمن بلغتها، ولاننا لو فعلنا ذلك هنا، فالدولة لا تمزح، سوف نرمى في السجن بالتأكيد.
لكننا سنحتفل على طريقتنا، سنسكر حتى الثمالة، فهذا حق تحميه دولتنا المضيفة
سنفعل كل ذلك لكي ننسى أنك وعدتنا ذات يوم أنك لن ترفع بنادقك في وجوهنا وصدقناك، الا ان الوعد لم يكم صادقا.
سوف نرقص حتى الوجع كي نشعر بالألم الذي تشعر به جميع الأسر اللبنانية التي فقدت أحد أفرادها.
وسوف نمارس الجنس بفجور، ونعدك بأن لا نغطي وجوهنا كما فعل المقاومون الذين اقتحموا بيوت وشوارع بيروت لأننا غير خائفين وسوف نسعى للوصول الى النشوة نفسها التي شعر بها المقاتلون عندما أوقعوا ... القتيل تلوَ الآخر! بعد ذلك كله، سوف نجهش بالبكاء لنغسل خطيئة اننا صدّقناك وآمنّا بك وبأنك لن تقتلنا ولن تكم أفواهنا.
ولكننا سنعتذر من أصدقائنا الذين لم يؤمنوا بك يوما.
وأخيرا أريد أن أقول لك أيها الحزب الإلهي بأننا لسنا بحاجة إلى ألوهية نصرك فقد خذلتنا الوهيتك وخذلتك.

4 comments:

أُمنية said...
This comment has been removed by the author.
أحمد نذير بكداش said...

ربما يكون أخطأ, ولكن افضل أن أري ما قد رأيت من قتل في لبنان علي أن أرى (أمريكا واسرائيل) تنجح في تدمير قوة المقاومة عن طريق الخونة..

أُمنية said...
This comment has been removed by the author.
Arab Democracy said...

walla Mr Bakdach.

Your comment is short and straight to the point.

Human lives, especially those of strangers are cheap. What you prefer is irrelevant given the fact that neither your mother, father, son or brother was killed in the latest event.

It is common habit for our Arab brothers to fight their causes with the blood of Palestinians and Lebanese while they sit comfortably watching Al-Jazeera on their sofas in Damascus and Cairo(among other capitals).

We all want the Israelis defeated. But the price to be paid for that is to be decided by those paying it since 1948. Not the rest.

Joseph